السيد محمد هادي الميلاني
43
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
الأربعين في منتصف الحول ، وهذا ينافي اعتبار الحول . 4 - أن يزكى المائتين في المحرم الثاني ، ويزكى المائتين وأربعين درهما في رجب الثاني . ولازم هذا أن يزكى المائتين مرتين ، وذلك لا مجال له . 5 - أن يلاحظ حول الأصل وحول الربح كلا على حدة . فيزكي بخمسة دراهم في المحرم الثاني ، وبدرهم واحد في رجب الثاني . وهذا لا اشكال فيه ( 1 ) . ب - وأما الزيادة الخارجية ، فإن لم يكن إمساك النتاج والثمار إلى الحول لأجل البيع مثلا فيشكل المصير إلى ثبوت الزكاة فيها من حيث التبعية للأصل . ضرورة أنها مال مستقل ، والمفروض انها ليست مال التجارة . والأقوى عدم الزكاة فيها ، للاستصحاب ( 2 ) . وإن كان إمساكها لأجل البيع والاتجار ، فثبوت الزكاة في حولها يبتنى على عدم اعتبار التملك بعقد معاوضة ، والاكتفاء بمطلق حصول الملكية ( 3 ) ، وإلا فلا زكاة فيها لأنها لم تملك كذلك .
--> ( 1 ) - لا يخفى عليك دقة هذا التشقيق وعمق ما يرد على كل احتمال . وإن شئت فقابل بين ذلك وما ورد في سائر الكتب الفقهية ، فاغتنم . ثم قارن ذلك ببحث ( انفراد حول السخال عن حول الأمهات ) الذي تقدم في الجزء الأول من هذه المحاضرات ، ص 148 - 160 . ( 2 ) - على ما تقدم في إجرائه في عدم الوضع وعدم تشريع الحكم الاستحبابي ، بعد أن لم تجر البراءة المانع جريانها عن الاستصحاب . ( 3 ) - وحيث صرح المحقق ( قده ) في تعريف مال التجارة بأنه المال الذي ملك بعقد المعاوضة ، يتضح أنه لم يرد هذه الصورة من الزيادة .